دعونا من كلام العاشقين فما ذاقو للحب
طعم أو أحسوه بصدق ويقين
أجيبوني هل يفيد العشق في زمن التخبط و الأنين
أو هل يداوي قلب مكلوم أسير الهم أو باكٍ حزين
أو هل ترى يحمي الحيارى التائهين
أو ياترى يروي عطاشا جائعين
إذا سلب الردى أسد العرين
أم أنه يشفي صدور الشوق من لهب الفراق
إذا اكتوى وجد الغريب عن الدنا
إذا بدا له وضح النهار ولم يجد عوناً
له على الأسى أو لغربته معين
ياسكارى العشق قوموا فما للعشق في دنيانا نفعٌ
إنما حبٌ عفيف طاهرٌ وليس من خاض
الحماقة والهباء بحبنا هذا ضنين
حبنا هذا من ذاق لذته كف الفؤاد عن طريق
من سارو بغير طريقنا هذا وارتضى
بأن يكون أسير لذته رهين
حبٌ عفيف طاهر حب جميل
مذاقه عذب ذو طريق مستقيم
وأهل هذا الحب ما باعوه بالدر الثمين
حبٌ كريم صادق حبٌ رقيقٌ ذو شجون
حبٌ يدوم ولا يزيل لهفته طول السنين
حبٌ يطيب على الدوام
سيماته بي المودة والإخاء
بين التفاؤل والوافاء
بين الرخاء أو عناء
يبقى
أوصى به خير البرايا أجمعين
وكذا حبنا في خالق برٌ رحيم ، حبنا في باعث الأرواح
بعد مماتها وفناء دنيا الراحلين
وما حبكم هذا مقابل حبنا
الا كرفع الهام في عالي السما
أو في الطين تمريغ الجبين