
وجدة مدينة مغربية تقع في عمالة وجدة انكاد و هي عاصمة الجهة الشرقية وتستضيف مقرها الرئيسي ، تقع في أقصى شرق المملكة على الحدود المغربية الجزائرية، إذ لا تبعد عن المركز الحدودي زوج بغال إلا بحوالي 14 كلم وبذلك تعتبر مدينة حدودية بامتياز. وتبعد 60 كلم عن ساحل البحر الابيض المتوسط في 1 يناير 1994 احتفلت وجدة بألفيتها الأولى.
تقع على الطريق رقم 19 المتجهة إلى فكيك و الطريق الرئيسية رقم 6 التي تربط الدار البيضاء وفاس ووجدة نحو الحدود مع الجزائر. تمتد وجدة على مسافة 1,7 كم و هي تتكون من ثماني جماعات قروية هي : أهل أنكاد، عين صفا، بني خالد، إسلي، لبصارة، مستفركي، سيدي بولنوار، سيدي موسى لمهاية.
التاريخ
أصل التسمية
هناك اختلاف حول أصل تسميتها، فريق من الباحثين يذهبون إلى أن اسمها مشتق من كلمة "وجدات" أي الكمائن التي كان يقوم بها العصاة والمتمردون وقطاع الطرق لتجار القوافل. إلا أن المرجح هو أن اسمها ارتبط بحدث تاريخي يتمثل في مطاردة سليمان الشماخ الذي اغتال الملك ادريس الاول بأمر من العباسيين الذين أرسلوه في مهمة خاصة لتصفية المولى إدريس الأول الذي أسس إمارة مستقلة عن الحكم العباسي في المغرب. فدس السم للمولى إدريس وفر عائدا نحو المشرق إلا أن المغاربة اقتفوا أثره ووجدوه في مكان غير بعيد من وجدة الحالية وقتلوه لهذا سميت وجدة، وفي ما بعد سميت بعاصمة المغرب الشرقي.
العمران
تتنوع اشكال البنية في مدينة وجدة وتتخذ انماطا مختلفة ؛ فبالإضافة إلى قلة البنايات المرتفعة وانعدام البنايات الشاهقة ؛ نجد اغلب البنايات تتخذ مستوى واحدا من حيث الارتفاع.
كما ان تواجد المدينة القديمة في قلب وجدة يضفي عليها طابعا متميزا ؛ والتي تعرف نمطا من البناء متميزا على غرار المدن القديمة في اغلب المدن المغربية ولا زالت تحافظ في شكلها العام على كثير من خصائص البناء التقليدي الذي عرفته لاول مرة. وان كانت كثير من البنايات أيضا قد خضعت للترميم نتيجة احوال الزمن. وتتميز بأزقتها الضيقة ودروبها الملتوية التي يمكن ان يتيه فيه الداخل اليها لاول مرة.
كما تاخذ أبوابها نمطا خاصة إذ نجد بعضها من الخشب وبعضها يزين بأقواس، كما ان البناء لاول مرة كان بالطين على غرار القصبات وان كان هناك بعض الاختلاف. ولهذه القصبة أبواب متعددة يؤدي بعضها إلى الآخر، الباب من الجهة الجنوبية يؤدي إلى " الشارع " ومن الجهة الشرقية يؤدي إلى القسارية حيث الدكاكين المتنوعة ك"الصياغة" الذين يبيعون المجوهرات ؛ وباعة الثياب الجلدية، وغيرها من الدكاكين كل يختص في مجال معين.
في حين نجد احياء أخرى كل ونوع العمران السائد فيه فنجد مثلا حي " القدس " في اغلبه يغلب عليه الطابع الحديث في التشييد والبناء, خاصة الفيلات في حين نجد أكبر حي في وجدة حي " لازاري " يجمع بين انماط مختلفة من البناء فنجد الدار العادية إلى جانب الفيلا إلى جانب العمارة ولكن في نمط متناغم لا تحس من خلاله بالفوارق.
من معالم المدينة
باب الغربي: باب أثري يطل على ساحة سميت 'ساحة سَرْت' باسم مدينة ليبية تمت توأمتها مع مدينة وجدة.
باب سيدي عبد الوهاب : باب أثري يطل على ساحة عبد الوهاب. و نظرا لموقعه ولأهمية الطرق المؤدية إليه والمنطلقة منه، فيمكن اعتباره مركز المدينة.
سوق الفلاح:وهو سوق كبير جدا تباع فيه جميع مستلزمات الحياة اليومية.
حديقة الاميرة للا مريم:غالبا ما يلجأ اليها الطلبة ايام الامتحانات للمراجعة.
دار السبتي : معلمة أثرية تملكها الجماعة الحضرية .تستغل أحيانا كقاعة للأنشطة الثقافية. أو الترفيهية .أما في فصل الصيف, فتتحول إلى قاعة للأفراح
الجوطية:سوق بلدي تقليدي.
ساحة 16 غشت:ساحة كبيرة في وسط شارع محمد الخامس.
ساحة المغرب العربي:ساحة كبيرة تتخللها مواقف للباصات المتجهة غالبا نحو غرب المدينة وشمالها.
ساحة المغرب:أشهر ساحة بالمدينة و أكثرها اكتظاظا بالناس تتخللها نافورة عظيمة وكبيرة كما تنتشر على زواياها محلات تجارية كثيرة لمخلتلف المواد التجارية.
معالم دينية
معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية: يتخرج من صفوفها مئات الطلاب و حفظة القرآن سنوياً.
المجلس العلمي بوجدة. من أهم مكتبات المدينة.
كما تعرف المدينة حركة و نشاط كبير في ميدان التصوف المعتدل، من أبرز مواقعهم في المدينة:
زاوية مولاي عبد القادر الجيلاني: التي يلجأ اليها الفقراء والمريدين كل ليلة الخميس يوم الجمعة.
زاوية سيدي أحمد التيجاني ساحة العدول:التي يلجأ اليها الفقراء والمريدين كل يوم و خاصة يوم الجمعة.
كذاك توجد بالمدينة أحد الأضرحة التاريخية:
سيدي يحي بن يونس جرت العادة منذ مئات السنين على زيارة هذا الضريح من طرف المسلمين واليهود والنصارى، ليتبركوا به. وتفيد النصوص التاريخية أن هذا الولي المدفون هاجر من قشتالة إلى وجدة للاستقرار بها فتوفي ودفن بها، بينما تفيد مصادر أخرى أن به جثمان، أو أجزاء منه، القديس يوحنا المعمدان (النبي يحيى بن زكريا ).وما زال ضريحه مزارا لأعداد هامة من اليهود القادمين من كندا وفرنسا وإسبانيا وأمريكا ومن فلسطين المحتلة
الاحياء والاسواق
من أبرز الاحياء حي لمحلة، حي كلوش، حي مير علي و السي لخضر، لازاري، درب مباصو، حي السلام، حي الفتح، حي انجاد، حي القدس و أحياء طريق تازة وطريق العونية.
في وجدة عدة مساحات تجارية كبرى أهمها أسواق السلام، مرجان و سوق مترو. سوق مليلية، طنجة، القدس و سوق الشراكة تعتبر من الاسواق المميزة في المدينة و التي تشهد زحام كبير في المناسبات. الاسواق الأسبوعية الثلاث الأكثر شهرة في المدينة توجد في أقطار المدينة الثلاث: سوق سيدي يحيى و سوق لازاري و سوق فيلاج الطوبة.
الاطباق التقليدية
تتميز بجمع المطبخ المغربي و المطبخ الجزائري مشكلتاً دوق خاص بها. زيادتا على الاطباق الوطنية التقليدية المشهورة كالحريرة (حساء), ال**** (في وجدة يسمى طعام) بال**يب (العنب الجاف), تتميز وجدة بأكل خاص في الاختصاصات التي تتبع:
فطور الصباح:
زميطه, خرينجو, مبسس (الحرشة), تاقنته.
وجبات:
الكبدة، كليله، لخليع، سيكوك مع اللبن، خبيز، بوبوش.
اطباق رئيسية:
البكبوكة
فول مفور
كران
الكرعين
الكرشة
تشيشه
الجرعة بسيبسي
لوبيه غريني
البكبوكة (كرشة مقطعة على شكل أكياس متوسطة الحجم. و قليل من الكبد والأمعاء و الرئة المسلوقة وشحم).
حلويات و فواكه:
الزلابية، غريوش، غريبية، كرموس، هندية، مقروط.
شخصيات ولدت بمدينة وجدة
عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الحالي للجمهورية الجزائرية.
مولاي عبدالله زندافو،الشيخ الطريقة القادرية الجيلانية بالمغرب
مصطفى بن حمزة عالم مغربي
توفيق حجيرة وزير السكن والتعمير في المغرب.
سعيد المهداوي عالم خريج القرويين ، وإمام المسجد الأعظم.
عبد اللطيف بن عزي عميد الفريق الوطني الفرنسي للرجبي
طالبية بالهواري، سياسية و برلمانية بلجيكية.
فؤاد العروي، كاتب هولندي.
سعاد رزوق، برلمانية في لو**مبورغ
