آخر الأخبار
 
تحويل التاريخ
تحويل التاريخ
ميلادي إلى هجري هجري إلى ميلادي
اليوم: الشهر: السنة
 
Boardnews
من قسم: صوتيـــات و مرئيـــات
خطبه لفضيلة الشيخ سعيد بن محمد بن قعود: يوم الجمعه وفضله واهميته بقلم: فهد الشمري

https://www.youtube.com/watch?v=H6wO...ature=youtu.be

[ إقرأ باقي المقال ]

نُشر المقال الساعة:  20:51  بتاريخ:  السبت, 31 يناير 2015  عدد القرائات:  7  عدد المشاركات:  0
من قسم: القـرآن الكـريم وعلـومـه
تفسير الاستعاذة ( 9 ) : تتمة عقبة الكبائر ( آثار الذنوب 2 ) :الشيخ زيد البحري بقلم: نور الماجد

تفسير الاستعاذة:
تتمة عقبة الكبائر :
من آثار الذنوب (2 )
فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري
albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
من نعم الله علينا أن أنزل على النبي عليه الصلاة والسلام هذا القرآن :
(( تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ )) النحل89
الله جل وعلا ضرب لنا في هذا الكتاب العظيم ضرب لنا المثال وحكى
لنا القصص حتى ننأى بأنفسنا عما وقع فيه الأمم السابقة من التكذيب ومن الكفر والتي بسببها أنزل الله بهم عذابه
فنحن في هذه الأمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام
الواجب علينا :
أن نعتبر بما مضى
ولذا قال تعالى :
((يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ ))
هذا فيه توجيه عظيم وإرشاد لطيف منه جل وعلا لبني آدم ألا يقعوا في مثل ما وقع فيه أبوهم آدم من الزلة فلا يصيبهم ما أصابه فيخرجوا من الجنة .
((يَا بَنِي آدَمَ ))
يجب أن نتعظ مما وقع فيه الآباء
(({يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ ))
كذلك نحن أمة محمد عليه الصلاة والسلام الواجب علينا :
أن نتذكر وأن نعتبر وأن نتعظ بما أوقعه الله بالأمم السابقة في الدنيا قبل الآخرة
ولكن هذه الآيات هذه القصص :
((لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ))
هذه القصص بل كل آيات الله عز وجل لا يفقهها ولا يدرك معناها و لا يصل إلى معرفة مراد الله منها إلا من كان لله مطيعا تقيا
ولذا :
خطاب الله جل وعلا في كتابه إنما هو لأولي الألباب :
((وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ )) البقرة197
قال تعالى :
(({هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ }الفجر5
أي : لذي عقل
لماذا سمي العقل حجرا ؟
لأن العقل يمنع صاحبه من الخبائث ومن الأرجاس وعما يشينه ويدنسه ويقذره
ولذا:
قال بعض السلف :
ما يعصي الله أحد إلا وقد غاب عقله
وقال بعضهم : " من عصى الله فهو جاهل ولو كان من أعلم الناس "
ولهذا :
قال الله : ((إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ))
ولذا :
لو زل العالم وعصي العالم وأخطأ العالم فهو جاهل في تلك اللحظة
لأنه لم يعلم عظم الله
لم يقدر الله حق قدره ((وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ))
أبو جهل :
كان يكنى في الجاهلية بأبي الحكم لحكمته وفطنته وذكائه لكن لما جاء الإسلام سماه النبي عليه الصلاة والسلام أبا جهل
لماذا سماه أبا جهل مع أنه عاقل حكيم ذو رأي مشورة ؟
لأنه عصى الله وتكبر وطغى
وكل من عصى الله فهو جاهل
ولذا :
قال بعض الكتاب المعاصرين :
" إذا همت نفسك بمعصية فذكرها بالله ، فإن لم ترتدع ذكرها بأخلاق الرجال إن لم تنزجر ذكرها بالفضيحة بين الناس إن لم ترتدع فاعلم أنك في تلك اللحظة انقلبت إلى حيوان ))

وعودا على ذي بدئ كان الحديث في الليلة الماضية عن أثر عظيم من آثار الذنوب وهو :
[ سلب النعمة ]
أخذ النعمة ممن عصى الله
فإذا استقرأنا كتاب الله وتأملنا ما فيه من القصص وجدنا أن من بين القصص التي وردت في كتاب الله قصة سبأ :
سئل النبي عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح :
من هو سبأ أرجل أم امرأة أم جبل ؟
فقال عليه الصلاة والسلام :
(( هو رجل له عشرة أبناء بعضهم سكن في اليمن وبعضهم سكن في الشام ))
لكن الحديث هنا عمن سكن في الشام من ذرية هؤلاء
ماذا قال عز وجل عن هؤلاء الذين أعطاهم الله عز وجل وأغدق عليهم من النعيم ما لا يتصور ؟
قال جل وعلا :
((لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ )) أي دلالة وإشارة وبيان
ما هي هذه الآية : ((جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ))
عندهم واد :وكانوا ساكنين فوق هذا الوادي ، وإذا نظروا إلى اليمين وجدوا جنة أي بستان وإذا نظروا إلى الشمال وجدوا جنة بستان
وهذا من أعظم ما يتنعم به الإنسان :
كون الإنسان يعيش بين جنتين
هذا شيء من النعيم الذي يسرالقلب ويبهج الفؤاد
ولهذا قال تعالى :
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }الرحمن46
{وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ }الرحمن62
وقال جل وعلا :
((وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ ))
المثل هنا :
يجب أن نقف عنده
ولهذا قال بعض السلف : " إذا ضرب الله مثلا في كتابه فلم أفهمه عزَّيت نفسي
قيل له : لماذا تعزي نفسك ؟
قال : لأني لم أكن عالما لأن الله جل وعلا قال : {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } العنكبوت43
فلست بعالم
((جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ ))
على الجوانب
((وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً )) الكهف32
يعني : ليس بين هاتين الجنتين موضع خراب كلها خضرة كلها بهجة كلها نضرة
إلى آخر ما ورد في القصة فلما كفر بالله عز وجل وتكبر على الفقير قال جل وعلا :
((وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ ))
يعني : أنزل الله عليه عقوبة من عنده لما كفر بالله عز وجل
وهذه قصص لا يعني أن تقرأ وأن تحفظ دون أن نوقف أنفسنا ونوقف عقولنا عند هذه القصص ونتأمل وأنه ربما يصيبنا مثل ما أصاب الأمم السابقة إن لم نرتدع إن لم ننزجر إن لم نرجع ونتوب ونئوب إلى الله جل وعلا
{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً }الكهف42
ما عاد ينفع الندم
لا ينفع الندم
أصحاب الجنة قصها الله في سورة القلم :
((إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ ))
من ؟
كفار قريش
((كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا ) ) حلفوا بالله عز وجل : ((لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ{17} وَلَا يَسْتَثْنُونَ{18} ))
أي لا يستثنون في يمينهم هذا وفي حلفهم هذا
((فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ{19} فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ{20} ))
كالليل الأسود
(( فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ{21} أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ {22} فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ{23} ))
يتسارون فيما بينهم حتى لا يسمعهم الفقراء فيأتون إليهم
((أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ{24} وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ{25} ))
يعني : على غضب وغيظ على الفقراء
((وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ{25} فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ{26} ))
يعني : عن الطريق
ثم تبينوا أن هذا الطريق هو الطريق
((فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ{26} بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ{27} قَالَ أَوْسَطُهُمْ ))
يعني : أعقلهم وأرجحهم رأيا
((أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ{28} قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ{29} ))
ندموا ولكن لا ينفع الندم
(( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ {30} قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ {31} عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ {32} كَذَلِكَ الْعَذَابُ ))
الذي نزل بأولئك سينزل بنظرائهم وأشباههم
ولذا :
لما ذكر الله قصة قوم لوط قال :
((فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ{82} مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ{83} ))
((وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ{83} ))
(( لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ))
جو عليل
هواء لطيف
تربة طيبة
ثمار يانعة
((كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ{15} فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ))
سلط الله عليهم هذا الوادي فأغرقهم
((فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ ))
يعني : ثمار من أشجار أكل مُرَّة الطعم
((ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ{16} ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ{17} وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ{18} فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ))
حكي :
أن هؤلاء يتنقل أحدهم من قرية إلى قرية لا يحمل متاعا ولا زادا بل إذا مشى إذا بالثمار تتساقط عليه من جهة اليمين ومن جهة الشمال
يصلون إلى الشام دون أن يكون هناك عناء أو تعب لكنهم بطروا نعمة الله
قالوا : لا نريد راحة لا نريد سرورا لا نريد نعيما ، نريد شقاء ، نريد عناء ، نريد صحاري ، نريد أن نعطش نريد أن نجوع
مثل اليهود :
الله عز وجل أعطاهم المن والسلوى :
((وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ ))
من ماذا ؟
من أدنى المأكولات
((مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً ))
أي مصر
أي قرية
أي مكان تجدون هذه المأكولات وافرة كثيرة
هذه أطعمة يسيرة فكيف تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير
((فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا )) :
نريد مفاوز
نريد صحاري
نريد براري
((فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ{19} ))
هذا من آثار الذنوب
ولذا : يجب على المسلم أن يشكر الله على ما فيه من النعم
قد تكون هذه النعم نعما عامة أو نعما خاصة
نحن في بلد قد أغدق الله عليها وأنعم عليها بالمأكولات بالمشروبات بالأمن بالرخاء بالسعة
كل ما تتمناه نفسك تجده في هذه البلاد
وهذا من فضل الله عز وجل
لكن شكر النعمة واجب علينا
إن لم نشكر الله {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } إبراهيم7
بعض الناس يقول : الحمد لله والشكر لله فقط
هذا طيب
لكن الشكر لا يكو ن شكرا إلا بثلاثة أشياء
لا تكون شاكرا لله على هذه النعم سواء كانت نعمة عامة على البلد أو نعمة خاصة بك إلا بثلاثة أمور :
متى ما تخلف أحدها لم تكن لله شاكرا
أولا /: أن تشكر الله بقلبك
ثانيا : تشكر الله بلسانك
ثالثا : تشكر الله بجوارحك وأعضائك
تشكر الله بقلبك :
فتعتقد وتقر وتجزم في أعماق قلبك نفسك بأن الله هو الذي أعطاك هذه النعم لا بحولك لا بقوتك لا بفطنتك لا بذكائك :
لا كما قال قارون :
((قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ))
((إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ ))
المفاتيح فقط : مفاتيح الخزائن ليست الخزائن وليست الصناديق : ((مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ ))
ليعجز العصبة :
حتى قيل إن العصبة تصل إلى أربعين رجلا:
(( لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ))
فرح بطر وكبر وأشر
((إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ{76} وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ{77} قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ))
أنا ذكي أنا فطن أنا أعرف كيف ي**ب المال
أعرف كيف تتقى الخسائر فحظيت وحصلت على هذا المال
((أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ{78} ))
فما الذي جرى ؟
((فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ))
الثاني :
أن تشكر الله جل وعلا بلسانك
{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } الضحى11
تتحدث بها شكرا لله مثنيا بها على الله
لا تتحدث بها من أجل أن تعلو على الآخرين وأن تترفع على الآخرين
وترى نفسك منزلة تعلو الآخرين
لا
وإنما ثناء ومدحا لله جل وعلا
الثالث :
أن تشكر الله بجوارحك
أن تستعين بهذه النعمة على طاعة الله
أعطاك الله مالا :
هذا المال نعمة حرمه غيرك
فالواجب عليك أن تشكر الله بجوارحك على هذا المال
تنفق منه في سبيل الله
تؤدي ما وجب عليك من زكاة ونحو ذلك
لا تكفر الله بهذه النعمة
البعض من الناس يعطى مالا فيصرفه مثلا في شراء قنوات فضائية أو في شرب خمور أو في شرب الدخان أو ما شابه ذلك
هذا كفر للنعمة
بعض الناس ما عنده مال
نقول : عليك شكر عليك نصيب من الشكر
هذه اليد نعمة من الله
الرجل نعمة من الله
العين نعمة من الله
ولذا قال بعض السلف : " إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك فغمض عينيك لحظات "
وتعرف نعمة الله عليك
ولهذا :
لما دخل أحد العلماء على هارون الرشيد قال له : صف لي الدنيا ؟

قال : أرأيت يا أمير المؤمنين لو أنك في صحراء وأصابك العطش وكنت على مشارف الموت ثم جاءك شخص فقال : لا أعطيك هذا المال إلا بنصف ملكك أكنت تعطيه
قال : نعم أعطيه
ومن هو هارون ؟
هارون كان يملك ثلثي العالم
كانت إذا مرت السحابة وهو يخطب يقول : أمطرتي هنا أو هناك فحيثما أمطرتي فسيصلني خراجك
يقول : أعطيه نصف ملكي
قال : أرأيت لو شربته ثم احتبس هذا الماء في بطنك ثم قال الطبيب أخرجه لك بنصف ملكك أتعطيه نصف ملكك ؟
قال : نعم أعطيه نصف ملكي
قال : فما تصنع بملك شربة ماء خير منه
هذه هي الدنيا ؟!
أعطاك الله العين نعمة لا تنظر بها إلى ما حرم الله
أعطاك اليد لا تسخرها فيما حرم الله
أعطاك الرجل لا تمشي بها إلى ما حرم الله ، امش بها إلى المساجد إلى الأماكن الطيبة
استعمل اليد في تقليب المصحف
في التسبيح
في التكبير في التهليل
في الصدقة
في السجود عليها
أعطاك الله عينا :
انظر بها إلى المصحف
انظر بها إلى المقالات النافعة
تفكر في آلاء الله
في دلائل قدرة الله
لا تنظر بها إلى ما حرم الله
ولهذا :
لما دخل أحد العلماء على رجل يشكو الفقر يئن من الفقر
فقال له :أيسرك ان لك بيدك مائة ألف ؟
قال : لا
قال :برجلك ؟
قال : لا
قال : بعينك ؟
قال : لا
ثم جلس يعدد كل عضو له مائة ألف
قال : أرى عندك مئين من الألاف وأنت تشكو الفقر ؟!
ولهذا :
لما مر رجل على رجل وكان مقعد
قعيد الفراش لا يتحرك وإذا بالرجل الذي لا يتحرك مشلول الأعضاء كلية
إذا به يقول : الحمد لله الذي فضلني على كثير ممن خلق تفضيلا
فلما مر به قال :سبحان الله! وما هي المنح والعطايا التي فضلك الله بها على غيرك ؟ ما أرى إلا رجلا مشلولا لا يتحرك
فماذا كانت الإجابة :؟
قال : جعل لي لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وبدنا على البلاء صابرا
إذاً :
لا تتحقق فيك صفة الشكر لله إلا بهذه الأركان الثلاثة :
أن تشكر الله بقلبك
أن تتشكر الله بلسانك
أن تشكر الله بأعضائك

[ إقرأ باقي المقال ]

نُشر المقال الساعة:  13:52  بتاريخ:  السبت, 31 يناير 2015  عدد القرائات:  8  عدد المشاركات:  0
من قسم: القـرآن الكـريم وعلـومـه
تفسير الاستعاذة ( 9 ) : تتمة عقبة الكبائر ( آثار الذنوب 1 ) :الشيخ زيد البحري بقلم: نور الماجد

لمعرفة ذلك :

تفسير الاستعاذة
تتمة عقبة الكبائر
آثار الذنوب (1 )
فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري
albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
كان الحديث في الليلة الماضية :
عن العقبة الثالثة التي يضعها الشيطان في طريق العبد
وهي :
( الكبائر )
وكان الحديث عن الذنوب الكبائر وكذا يدخل فيما سيذكر الآن يدخل في ذلك الذنوب الصغائر
وكان الحديث قد جرَّنا إلى آثار وسلبيات الذنوب، فكان حديثنا عن جزئية وعن أثر من آثار الذنوب التي هي آثار وخيمة على صاحبها ،
من بين آثار الذنوب:
حرمان الرزق .
فإذا كان العبد عاصيا مذنبا فاسقا فاجرا فإن أبواب الرزق تؤصد أمامه ، وما محقت البركة في الأرض إلا بذنوب العباد ،
والذنوب شؤمها خطير وأثرها عظيم .
ليس هذا الأثر السيئ منحصرا على المذنب فحسب – لا- بل على المجتمع بأسره ،
ولكن:
من اتقى الله جل وعلا
، من راعى أوامره ، من أدى حقوقه فتحت له أبواب الخير وفتح له أبواب الرزق ،
يقول الله جل وعلا :
{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً{2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }
ولذا قال بعض السلف :
( ما احتاج تقي )
التقي لا يحتاج أبدا ، فإن احتاج فلينظر في تقواه ،إما أن يكون في تقواه خلل أو أن هذه الحاجة التي نزلت به إنما نزلت ابتلاء وامتحانا من الله جل وعلا له ليرفع درجته ، فالتقي إذا احتاج فهو بين أمرين ، إما أن يكون في تقوه شيء ونوع من الخلل أو أن الله جل علا أراد به الابتلاء والامتحان كي ما يرفع ويعلي درجته ومنزلته .
قال جل وعلا:
} وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً{2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }
ثم ذكر بعد هذه الآية التوكل عليه ، قد يكون العبد من المتقين ويتأخر عنه الرزق لكن لا يعجل، عليه أن يثق بوعد الله جل وعلا له في هذه الآية ،
قال :
{ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ }
يعني ما كتبه وسطَّره في اللوح المحفوظ فهو كائن لا محالة
ولكن:
{ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً{3}{
قال جل وعلا:
عن المتقين إذا صبروا وثبتوا ولزموا هذا الأمر :
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ }
ما هي الفائدة ؟
ما هي العاقبة ؟
ما هي الثمرة ؟
{ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأعراف96 ،
وقال جل وعلا :
} وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ{65} وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ{66}{
ولذا قال عليه الصلاة والسلام:
مبينا أن المتقي في حالة سعيدة في حالة طيبة بخلاف المذنب العاصي ، والله جل وعلا لم يترك حتى الكافر أطعمه ، سقاه ، **اه ، تفضل عليه ، أكرمه ، ولكن هذا الفضل إنما هو في الدنيا ،
ولذا قال عليه الصلاة والسلام:
( لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء )
ولكن هذا الرزق قد يكون استدراجا
كما قال جل وعلا :
{ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ }
ذكروا بالقرآن ، ذكروا بالآيات:
{فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ } الأنعام44،
فلا يطمئن العاصي إذا أطعمه الله عز وجل ، إذا تفضل عليه ، إذا أكرمه ، لا يطمئن ،
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( إذا رأيت الله يعطي العبد يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه فاعلم بأنه استدراج )
لكن الخير كل الخير للمتقي ، العبد ما دام في هذه الدنيا فسوف يأتيه رزقه ،
قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الذي حسنه الألباني رحمه الله قال:
( إن الرزق ليطلب ابن آدم أكثر مما يطلبه أجله ) وقال عليه الصلاة والسلام :
( اعلموا أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب )
يقول ابن القيم رحمه الله إن الله جل وعلا يرزق ابن آدم وهو في بطن أمه جنيا ، فيقول إن الله جل وعلا يفتح لابن آدم في بطن أمه بابا من أبواب الرزق ،
ما هو هذا الباب ؟
هو الدم الذي يتغذى به الطفل عن طريق السِّر ، فإذا سد هذا الباب ، فتح الله له بابين ، وأي بابين ؟
وما هو هذا الرزق الذي يأتي من هذين البابين ؟
أفضل بمراحل متعددة من ذلك الرزق الأول،
ذلك الرزق الأول دم ،
أما هذا الرزق فهو اللبن " ثديا أمه " يخرج من هذين الثديين لبن خالص سائغ للشاربين ، فإذا فطم ابن آدم من الرضاع وسد هذان البابان فتح الله جل وعلا له أربعة أبواب ، طعامان وشرابان ، الطعام اللحم والنبات ، والشرابان الماء واللبن والعصير وما عدا ذلك من المشروبات ، فإذا مات ابن آدم سدت هذه الأبواب الأربعة ، فإن كان مؤمنا تقيا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " ا.هـ رحمه الله .
النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في سنن الترمذي :
( من أصبح والدنيا همه فرَّق الله شمله وجعل فقره بين عينيه )
بعض الناس كما ترون يملك من الأموال ما يملك ، من أثرى الناس ومع ذلك الفقر بين عينيه ،
ولذا قال الله جل وعلا عن المنافقين قال كما في سورة التوبة :
{فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ } ا التوبة55،
قال ابن القيم رحمه الله:
" إنهم يعذبون إذا اهتموا وانشغلوا وانصرفوا بهذه الأموال عن طاعة الله عز وجل يعذبون في الدنيا ثلاث مرات بهذا المال :
( تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الدينار ، تعس عبد الخميلة ، تعس عبد الخميصة ، تعيس وانت** وإذا شيك فلا انتقش، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط )
فيعذب ثلاث مرات :
المرة الأولى :
أنه يتعذب حتى يتحصل على هذا المال
المرة الثانية :
إذا تحصل على هذا المال تعذب
حتى يزداد هذا المال وينمو ويكثر ، كما قال عليه الصلاة والسلام
( لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأحب أن يكون له ثالثا ولن يملأ جوف ابن آدم إلا التراب )
نعم
( لن يملأ جوف ابن آدم إلا التراب )
وذلك إذا وضع في قبره وأهيل عليه التراب ، ثم قال عليه الصلاة والسلام :
( ويتوب الله على من تاب )
المرة الثالثة :
فإذا زاد وكثر هذا المال تعذب وتألم أن يفقد هذا المال الذي بين يديه
، فهو بين ثلاثة من أنواع العذاب يتعذب بها ،
ولذا قال عليه الصلاة والسلام :
( من أصبح والدنيا همه فرَّق الله شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له )
بينما المتقي:
( ومن أصبح والآخرة همه جمع الله له شمله وجعل غناه في قلبه )
ولذا قال عليه الصلاة والسلام :
( ليس الغنى غنى المال لكن الغنى غنى النفس )
بعض الناس غني النفس ، ولذا لما أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر أعطاه مالا ثم أعطاه غنما ثم أعطاه وأعطاه فرجع إلى قومه
فقال :
( يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر )
( ومن أصبح والآخرة همه جمع الله له شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة )
وقال عليه الصلاة والسلام:
( من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد )
يعني من صرف ذهنه وكيانه وقلبه ولبه في الآخرة فقط وجعل هذا هو همه
( من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله دنياه ، ومن تفرقت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك )
إذاً المتقي على خير ، على سعادة ، على نور ، على ضياء ، في طمأنينة ،
قال تعالى :
{ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً } الجن16،
وعبر بالماء لأن الخير كله مصدره الماء:
} وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ } الأنبياء30 ،
{ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً }
الجن16 ثم قال جل وعلا:
{ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً }
أي شاقا ، وأنتم تعرفون أن الصعود إلى الشيء أصعب من النزول ،ولذا قال:
{ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً } الجن17 .
وأنتم ترون:
أن المذنب بسبب ذنبه وبشؤم خطيئته تسد أمامه الأبواب
، تتعسر عليه أموره – سبحان الله- حتى تتسأسد عليه زوجته وأبناؤه ، ولذا قال الفضيل بن عياض "إني إذا عصيت الله أرى ذلك في خلق دابتي وخادمي " يرى شؤم الذنب والمعصية وخطرها على دابته التي يقودها ، على خادمه ، على زوجته ، على ولده ، وما حلت عقوبة إلا بذنب ،
قال الشاعر :
إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
وداوم عليها بشكر الإله فإن الإله سريع النقم
سبأ :
كانت من القبائل التي يضرب بها المثل في الأمن والرخاء والسعادة لكنهم بطروا نعمة الله عز وجل ، أحبوا أن يسيروا أثناء سفرهم بين مفاوز وصحاري ، مثل حال بعض الناس هو في نعمة ، في خير ومع ذلك يحارب الله جل وعلا جهارا وعلانية ولا يتورع أن يعصي الله عز وجل أمام المخلوقين ،
ولذا قال عليه الصلاة والسلام:
( كل أمتي معافى إلا المجاهرين )
ولذا يقول ابن القيم رحمه الله :
" في الغالب أن المجاهر تسد عليه أبواب التوبة " وهو كما قال رحمه الله البعض من الناس تتأسد عليه نفسه ، إذا عمل ذنبا ومعصية قال الذنب الآخر اعملني ، وهكذا وهكذا ، حتى يصبح الذنب سجية وطبيعة له ، فلا يكاد أن يهنأ إلا بذلك الذنب ، بل إن البعض كما قال ابن القيم رحمه الله ليواقع المعصية دون رغبة ودون إرادة لها ، إنما حمله على ذلك طبيعته وسجيته .
فتجد أن هؤلاء الذين يأتون بهذا المسلسل تجرءوا ، يُنبهون ، يوعظون ، يذكرون ،
لكن إذا ختم الله عز وجل على قلب ابن آدم :
{ فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ }الجاثية23،
وليس هذا خاصا بما يعرض من مسلسلات ، بل البعض من الناس اعتادت نفسه واعتاد سمعه على سماع الأغاني والموسيقى ،
وقد قال صلى الله عليه وسلم :
( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف )
قيل :
إنهم يفعلونها فعلا مستمرا لسانه حالهم أنها مباحة لهم ، هم لم يقولوا إنها مباحة ، لكن يفعلون هذه الأمور فعلا لسان حالهم يقولون إنها مباحة ،
البعض من الناس:
انسجم على سماع الموسيقى فلا يكاد أن يستغني عنها فتجد أنه يضع هذه الموسيقى وهذه النغمات في جواله في مجامع الناس ، بل وللأسف في المساجد ،
بل ومن أدهى الأمور وأعظم الأمور:
أن يضع هذا الجوال مفتوحا وإذا كان الناس في صلاتهم إذا بالجوال يَرِنُّ بهذه الموسيقى وبهذه المعازف فيرتكب جرما عظيما على نفسه وعلى إخوانه إذ صرف قلوبهم عن الخشوع ،
فالواجب على المسلم:
أن يتنبه لمثل هذه الأمور وألا تنساق به المعصية إلى المعصية التي تليها ، فليتفطن ويرجع إلى الله عز وجل ويتوب وينوب إليه ، أو على الأقل ليكن خطر وشؤم ومفسدة هذه المعازف عليك وحدك لا تدخل بها إلى مساجد المسلمين ، يكاد أن يصبح حال هؤلاء كحال الكفار ، إذا أدوا العبادة في كفرهم قال تعالى :
{وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ }
الأنفال35
ـ المكاء:
هو الصفير ،
والتصدية :
التصفيق .
فليتنبه إلى هذا الأمر .
ولعل إن شاء الله يكون للحديث بقية في الدرس القادم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

[ إقرأ باقي المقال ]

نُشر المقال الساعة:  13:51  بتاريخ:  السبت, 31 يناير 2015  عدد القرائات:  6  عدد المشاركات:  0
من قسم: القـرآن الكـريم وعلـومـه
تفسير الاستعاذة (8 ) : تتمة عقبة الكبائر ( آثار الذنوب ) :الشيخ زيد البحري بقلم: نور الماجد

لمعرفة ذلك :

albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري - تفسير الاستعاذة (8 ) : تتمة عقبة الكبائر ( آثار الذنوب )

[ إقرأ باقي المقال ]

نُشر المقال الساعة:  13:50  بتاريخ:  السبت, 31 يناير 2015  عدد القرائات:  6  عدد المشاركات:  0
من قسم: القـرآن الكـريم وعلـومـه
تفسير الاستعاذة (7 ) تتمة عقبة الكبائر : :الشيخ زيد البحري بقلم: نور الماجد

لمعرفة ذلك :

albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري - تفسير الاستعاذة (7 ) تتمة عقبة الكبائر ، وكيفية التوبة منها

[ إقرأ باقي المقال ]

نُشر المقال الساعة:  13:50  بتاريخ:  السبت, 31 يناير 2015  عدد القرائات:  5  عدد المشاركات:  0
من قسم: القـرآن الكـريم وعلـومـه
:تفسير الاستعاذة ( 6 ) : العقبة الثالثة : الكبائر :الشيخ زيد البحري بقلم: نور الماجد

لمعرفة ذلك :

albahre.com - فضيلة الشيخ زيد بن مسفر البحري - تفسير الاستعاذة ( 6 ) : العقبة الثالثة : الكبائر

[ إقرأ باقي المقال ]

نُشر المقال الساعة:  13:49  بتاريخ:  السبت, 31 يناير 2015  عدد القرائات:  5  عدد المشاركات:  0
 
 

MKPortal M1.1 Rc1 تعريب وتطوير شبكة ابن الخليج
تم تحميل الصفحة فى 0.43439 ثانية باستخدام 14 استعلام